المشاركات

اصنعوا الحياة

مايدور من حولنا من قلق وترقب وانتظار لا يعرف احد منا سره او فهمه او كشفه .. ففي كل يوم حادث .. وفي كل ساعة منقلب .. وفي كل دقيقة هم .. حروب في كل مكان وظلم واضطهاد للانسان ... واغتصاب حريات وضم اراضي دون حق او سند او تاريخ ... مابالنا اصبحنا نعيش حياة الغاب .. ونجري وراء احلام شيطان .. فزرعنا في قلوبنا الحسد والبغضاء والكره والتعالي .. فكل شيء من حولنا بسيط .. كل شيء من حولنا جميل .. خلق الله لنا كل ميسرات العيش الكريم .. ووضع لنا قانون الحب والتعايش بسلام فبدلناه بحروب وخلقنا من السلام دمار ومن الظن طيبات  .. أتالم لما الت اليه اوضاع الانسان   ولا ادري خير ننتظره .. ام شر نجتنبه .. كل شيء  في دنيانا اصبح مقلوبا .. واصبحت النصيحة جريمة .. و اصبح الخير شرا .. حولنا هم وفي شوارعنا غم .. وفي سمائنا صواريخ .. وفي اعلامنا كذب وتلفيق .. واصبح الجار عدوا فلا امن ولا اطمئنان ولا سلام ولا ايمان  .. لم كل هذا الحمل الثقيل ولم هذا الحسد البغيض .. ولم نصنع الموت  ?? ‏ اطبع هذه الصفحة

تو الناس

قضية التسويف والمماطلة لا تقتصر على الامور العاجلة او بعيدة المدى او المهمة او غيرها .. لكن الذي يجمع بين الكل هو الوقت الذي قد يذهب من صاحبه ولا يعود .. وتوالناس هي الكلمة التي  قد تكون الاقرب في استخدامها لهذا الغرض اي دون تحديد نوع التسويف فهي شاملة ووافية  ولا تحتاج لشرح او تفصيل .. حيث يكفي ان تقولها فيفهم الاخر ماتريد .. وتوالناس تعني ان الوقت لا زال مبكرا وهي تقع ضمن  كلمات مشابهه كثيرة منتشرة في اقطار العالم تحمل نفس المعنى .. لكن السؤال هل يحق لاي شخص بان يوهم الطرف الاخر بان الوقت لازال باكرا ..  وان كان كذلك فهل من حقه ان يعلمه التسويف الذي قد يبدأ بعشاء او غداء او لقاء .. وبغض النظر عن  النية ان كانت  طيبة او صافية الا ان المسألة تتعلق بملكية زمن لا يحق لاي طرف بان يقتطع منه جزءا ..  طيب كيف يعني ملكية زمن .. ومادخل الزمن بتوناس .. او لسه بدري .. الجواب .. ان الكون الذي نراه جميعه مرتبط بزمن الفرد فان مات هذا الفرد فلا شمس تشرق عنده ولا ليل او نهار يمر عليه .. فكل مانراه مرتبط بزمن يعني عمر الانسان فان مات ماتت كل هذه الاشياء معه .. فمثلا لو سألتك هذا الس

سيدتي الخادمة

هذه المهنة ليست طارئة فقد عرفها العالم القديم بشكل اخر وبصورة بشعة خالية من المشاعر والانسانية .. حيث كانت عبودية بكل صورها وأشكالها وكانت النساء والرجال يساقون كالخراف في اسواق البيع والشراء حيث كانت هذه المهنة صورة من صور الثراء والبطر والظلم .. وتنقلت هذه المهنة على اشكال مختلفة لكنها لا تحمل سوى حقيقتها السوداء فلا أجر ولا شكر لمن يقوم بها وهي مفروضة لااسيادهم من النبلاء والاقطاعيين والاثرياء في الزمن القديم والحاضر واليوم لا تزال هذه المهنة متواجدة بيننا لكنها اكثر حضارة من السابق وان كانت صورتها الخفية لم تتغير فالقليل من يحترمها والقلة من يقدر اصحابها .. وموضوعنا لا يتحدث عن تاريخها فهذا أمر يحتاج لبحث مطول ممل لكني اخترت منه شق يتحدث عن الخادمة تحديدا .. حيث انتشرت هذه المهنة بيننا بشكل لافت واصبحت معظم الاسرتحتاج خدمتها ولا تستغني عنها  وبسبب الطلب عليها انقلبت صورتها القديمة لتحل مكانها صورة مختلفة عجيبة .. حيث أصبحت الخادمة جزء هام في تكوين الاسرة واكتسب الصغار منها اللغة والعادات والتصرفات .. واصبحت الخادمة تعرف اسرار الاسرة اكثر من افرادها واصبح الزوج مرتبطا

حكايات مهازاد

بداخل كل رجل شهرزاد هو يحلم بامرأة جميلة تفهمه وتحبه ثم تطيعه هو يعيش ابضا اسطورة شهريار الملك الذي اعدم نساء مدينته والذي اعماه الغضب بسبب خيانة امرأته فلم يعد يرى سوى استرداد كرامته  .. وقد تتغير النظرات نحوه  لكن شهرزاد تظل في شعور كل رجل  لانها متفهمة رائعة ادركت مشكلة شهريار  فعملت على حلها .. لم ترفضه ولم تهرب منه وواجهت الموقف بشجاعة لانها حياة وقرار .. فعاشت الحياة واختارت القرار الصحيح ..  لم يكن شهريار ضعيفا لكنه كان مشتتا ضائعا بدروب غامضة .. فكانت قراراته انفعالية تحكي مأساة رجل قوي اختار القتل لاطفاء نار الغضب بداخله .. فجاءت شهرزاد تروي الحكايات .. اضفت على نفسها التاريخ والعبر لتكون بلسم جميل يهديء من روعه واضطراب ات نفسه فنجحت واستقام .. هي لم تمت  .. هي تعيش بين طيات كتاب الف ليله وليله فاذهلتني شهرزاد .. عشقت قصصها وحواراتها وذكائها .. همت بذكائها وسردها للمواقف والاحداث .. وعجبت من شجاعتها والزام ملكها بالانصات وقبول شروطها فهي تصمت عندما يصيح الديك وتنطلق في ليلتها التالية تروي الحكايات .. هي كالزهرة تتمايل وكالنحلة تتراقص وكالندى المنعش الجميل .. وعندما كبرت اخذت ا

الفكر النوراني

تطور الانسان الفكري خدمه في الامن الذاتي والامن الغذائي فهو مكنه من انشاء المجتمعات وعلمه التعايش السلمي مع بني جنسه .. ومنها تعلم اهمية التعاون والتكافل والاتحاد فبدأ بتكوين  المعاهدات والاتفاقات والمباحثات التي تصب جميعها من صالحه لكن هذا التطور الفكري برغم من نجاحه المادي لكن لم يوظفه في فهم وجوده الروحاني والايماني .. والذي يتطلب السمو بفكره الى رحاب اكبر واعلى وأوسع مما يتعاطيه في تعامله اليومي مع محيطه .. حيث هذا الفكر لا يبني قصورا ولا ينشأ جسورا في الارض وانما يبني الاخلاق بداخله ويرفعه الى درجات الايمان بالله سبحانه ومحبته وطاعته  .. لتصفو نفسه وتهدأ حيث يتهيأ للانتقال لحياة اخرى عليه ان يجتهد ان تكون حياة طيبة وسعيدة ..  وسبب فشله يعود ان الكثير من الناس تهفو نفوسهم الى ملذات الدنيا ومباهجها المحرمة من زنا وربا وسرقات وخمور ومراقص وغيرها ..  وكلها مغريات مؤسفة ان تغلبت نفسه على فكره الايماني والنوراني حيث هذه تقوده لانهيارات نفسية واجتماعية وامنية لن تمكنه من العيش بسلام .. نحن ندرك جميعا ان الفرد منا ينغمس في صراعات تتجاذبه فمره ينجح ومره يفشل وتبقى فرص كثيرة امامه بان يعيد

الوجود الغائب

كثير ممن نحبهم  متواجدين معنا بذكرياتهم  وبصورهم التي نستدعيها شوقا لهم ... لكنهم غائبون عنا لا نراهم الا في المناسبات  ... ولا نسمع اصواتهم الا عبر الهواتف .. اشغلتهم الدنيا عن احبابهم ... واحدثوا فراغا كبيرا في نفوس وقلوب من احبهم ... وأخلص لهم ويتحرق شوقا وهياما لهم .. غيابهم لم يمح وجودهم فكل شي يذكر احبابهم بهم .. مساحات لن تضيق عندما يستدعي المحب طيف محبه الغائب .. فيراه مرسوما على الجدران يشم عطره بكل مكان يسمع صوته ويحدثه ويبث له اشتياقه وحبه ..  الوجود باق حتى وان غاب عنه من نحبه .. فمساحات الذاكرة حبلى بصوره وحسه .. وربما اكثر من يتألم لهذا الوجود الغائب الوالدين .. فهذه الام التي افنت زهرة شبابها في تربية ابنتها وهذا الاب الذي طلق متعته وحريته وقيدها في تعليم وحب ابنته تهجرهما بمجرد زواجها .. تنشغل عنهما في الفسحات والسفر وطواف المطاعم والاسواق .. مخلفة ورائها فراغا مؤلما لمن احبها من قلبه واغدق عليها كل مشاعره .. حيث تخلع قلبهما غرفتها الخالية منها .. وتدمي مشاعرهما صوتها الغائب .. هذا الوجود مؤلم فهو وجود حسي وليس ماديا يؤلم النفس ويبكي القلب ويحزن المشاع

الحبكة القصصية

التاريخ والقصص والروايات جمبعها تتكلم عن ثلاثة  ..  اشخاص وزمن وحدث .. ويختلف التاريخ عن القصص والرويات بماذا ... بثبوت الحدث .. اي ان التاريخ ينقل حدث ما في زمن معلوم .. وهو حدث مدعم بشخصيات حقيقية ... لكن القصص والرويات التي تصاغ بخيال وفن الكاتب فانها تتكلم عن حدث مجازي في زمن غير حقيقي  .. واذا تم اسقاطه على زمن ما .. فانه يتم اسقاطه على حسب الظرف والمكان  او كرمز لحدث حقيقي متداول .. وفي القصص والروايات عبر وحكم وقضايا وفكر وعلم وثقافة .. وهي تتوقف على علم وثقافة كاتبها .. وان تجاوزته .. فان بضعا من الكتاب يحلق في خيال واسع .. بعضه يمكن تحقيقه .. وبعضه صعب تحقيقه .. وبعضه محال تحقيقه  لكن .. يهمنا هنا لمحات من نماذج من عروض هذا الفكر عند كتاب القصص والروايات .. فهناك من يكتب القصة او الرواية فتثيرك بأحداثها ..  وتنقلك الى عالم غموض تحب ان تفهمه وتعلمه .. وينقلك بذكاء في كل فقرة من القصة الى حدث يثيرك فتتابعه .. لكن ... مثل هذه القصص يصعب على كتابها ان يغلقوا ملف القصة بسهولة .. وذلك بسبب التمطيط والتطويل والاحداث الغامضة والغريبة بالقصة .. فان كانت كتابا انتهت بهلامية غير